يشير مصطلح ”أشكناز“ من حيث الأصل إلى أحد أحفاد نوح عليه السلام، ثم استخدمه اليهود في العصور الوسطى – كعادتهم – اسما لمنطقة جغرافية هي وادي الراين الواقعة في غرب ألمانيا، حيث استقرّت هناك تجمعات يهودية كبيرة.
ثم أصبحت كلمة ”أشكنازي“، فيما بعد تُطلق على اليهود الذين ينحدرون من تلك المنطقة، ثم اتسع مدلولها فأصبحت تطلق على اليهود القادمين من وسط أوروبا وشرقيها.
ويمثل اليهود الأشكناز نسبة كبيرة من اليهود في العالم، تبلغ نحو ٧٠ في المئة، ويمثلون ٤٥ في المئة من اليهود الموجودين حاليا في فلسطين المحتلة.
وعلى أكتاف اليهود الأشكناز تأسست الحركة الصهيونية التي يصفها دكتور عبد الوهاب المسيري بأنها ”ظاهرة أشكنازية“، (أي غربية أوروبية). ويقول إن ”كل مفكري الصهيونية بدون استثناء أشكناز.“، كما أن ”المشروع الصهيوني كان مشروعا غربيا لحماية مصالح الغرب في الشرق“.
ويشاركه في ذلك أيضا دكتور حسن ظاظا في كتابه (الفكر الديني الإسرائيلي – ٢٤٤)، الذي يقول إن ”الأشكناز هم أقطاب الصهيونية الحديثة“.
وربما كانت هيمنة اليهود الأشكناز على الحركة الصهيونية، وهم الذين نشأوا أصلا وتربوا وعاشوا طوال حياتهم في أجزاء من أوروبا، بعيدا عن الشرق وأرض فلسطين، هي التي دفعت الحركة إلى ترويج القول بأن اليهود عرقيا ”شعب ارتبط بفلسطين (أو أرض الميعاد)، وأن نقاءهم العرقي، وارتباطهم الأزلي بأرض الأجداد يبرران الاستيلاء على فلسطين“.
بيد أن ثمة شكوكا قوية بشأن حقيقة انتماء أبناء طائفة الأشكناز إلى اليهود الفلسطينيين الأقحاح. وسأقدم هنا ثلاثة أدلة تبين أن أصول هؤلاء اليهود ليست ”سامية“.
دليل علمي:
وأول هذه الأدلة هو دليل ”علمي“ بنى على أساسه عالم الآثار في جامعة هدرزفيلد البريطانية، البرفيسور مارتن ريتشاردز، دراسته التي نشرت في دورية ”نيتشر كومينيكاشن“ البريطانية العلمية المرموقة في ٨ أكتوبر عام ٢٠١٣، وعرضت لها صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر في ١١ أكتوبر من العام نفسه.
تقول الدراسة إن معظم اليهود الأشكناز ينحدرون من نسل أوروبيات اعتنقن اليهودية، وربما كان ذلك في زمن الإمبراطورية الرومانية المبكرة.
حلل فريق البحث عينات من نوع من الحمض النووي، وهو المادة الوراثية الموجودة في ما يعرف بمحطة توليد الطاقة في الخلية (أي في ”الميتوكوندريا“). وهذه المادة يرثها الأبناء من الأمهات، اللاتي يكن قد ورثنها بدورهن من الأمهات وهكذا. وحصل الباحثون على هذه العينات من أكثر من 3500 شخص من الشرق الأوسط، والقوقاز، وأوروبا، من بينهم يهود أشكناز. ووجدوا أن أكثر من ٨٠ في المئة من السلالات المنحدرة من أمهات يهوديات أشكنازيات يرجع أصولها إلى أوروبيين أصلاء.
ويرى بروفيسور ريتشاردز أن معظم اليهود الأشكناز من الناحية الجينية أوروبيون. ويقول إن نسبة كبيرة من هؤلاء اعتنقوا اليهودية، ولم يكونوا يهودا أقحاحا.
وتقول الدراسة إن نسبة السلالات المنحدرة من أمهات من الشرق الأدنى ضئيلة.
وتقترح الدراسة نموذجا لتفسير ما حدث في المجتمعات اليهودية الأشكنازية في أوروبا آنذاك، فتقول إن ذلك تم من خلال زواج رجال يهود (ربما كانوا ينحدرون من الشرق الأدنى) بنساء أوروبيات محليات اعتنقن اليهودية. وتضيف أنه من المحتمل أن يكون ذلك قد حدث قبل ما بين ٦٠٠ و٨٠٠ سنة.
ويجدر أن أشير هنا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تفرض قيودا صارمة على إجراء اختبارات تحليل الحمض النووي، التي أصبحت شائعة هذه الأيام عبر شركات متعددة تنشر إعلاناتها على الإنترنت. وقد يعود ذلك إلى تخوفها مما قد تكشف عنه هذه الاختبارات من نتائج تمس ادعاء الصهيونية وحدة اليهود عرقيا.
دليل تاريخي:
أما الدليل الثاني وهو دليل تاريخي، فيعرف بنظرية ”يهود الخزر“. وقد أشار إليها دكتور جمال حمدان في كتابه (اليهود أنثروبولوجيا)، وفصل القول فيها من بعده دكتور عبد الوهاب المسيري.
يرى جمال حمدان أن ثمة روايتين بشأن ما عرف بدولة الخزر التترية التي نشأت في القرن السابع الميلادي.
تفيد الرواية الأولى بأن هذه الدولة تحولت برمتها إلى الديانة اليهودية في القرن الثامن، وأن اليهود المهاجرين تبنوا فيما بعد لغة الخزر التركية.
أما الرواية الثانية فتقول إن من تحول إلى اليهودية هم فقط حكام الدولة وطبقاتها العليا. وبهذا أصبح في المنطقة يهود أصليون مهاجرون، ويهود متحولون من السكان المحليين.
وتقوض هذه الفكرة، كما يقول المسيري، الادعاء الصهيوني الخاص بالأصول السامية الواحدة ليهود العالم.
كان الخزر قبيلة تنتمي إلى أصل تركي عاشت في منخفض الفولجا جنوب روسيا، وكونت مملكة كان حكامها وبعض سكانها يدينون بعبادات وثنية ولكنهم تحولوا إلى اليهودية.
ويصف آرثر كوستلر قبيلة الخزر هذه في كتابه (دولة الخزر وميراثها) بالقبيلة الثالثة عشرة، لأنه يعدها امتدادا للأسباط الاثني عشر.
ويشير المسيري إلى أن المسعودي، المؤرخ المسلم المتوفى ٩٥٧ ميلادية، حدد في كتابه (مروج الذهب) فترة اعتناق الخزر لليهودية قائلا ”إنهم تهودوا في عهد هارون الرشيد.“
ويرى مؤرخون، من بينهم إ. ن. بولياك أستاذ التاريخ اليهودي الوسيط في جامعة تل أبيب، وعلماء أجناس، أن يهود شرق أوروبا الأشكناز ليسوا من نسل يهود فلسطين، وإنما من نسل يهود الخزر الذين استوطنوا هناك بعد تشرذمهم.
وقد وصفهم الجغرافيون العرب – بحسب ما ذكره المسيري – بأنهم ذوو بشرة بيضاء وعيون زرقاء وشعر غزير ضارب للحمرة.
ويخلص المسيري من هذا كله إلى نتيجة مفادها أن فكرة انحدار يهود أوروبا الأشكناز من أصل خزري تركي، ليست مجرد افتراض يستند على العقل والمنطق فحسب، وإنما مقولة تستند أيضا على معطيات تاريخية محسوسة.
دليل لغوي:
وهذا ما يؤيده أيضا الدليل اللغوي الذي أقدمه فيما تبقى من هذه المقالة.
فمن يسمع أحاديث الساسة والمحللين الحاليين في إسرائيل، ومعظمهم من اليهود الأشكناز، وهم يتحدثون عن حركة المقاومة الإسلامية ”حماس“، يلفت انتباهه لأول وهلة تغير الاسم على ألسنتهم إلى ”خَمَاس“.
وثمة أسباب دفعت المتحدثين إلى هذا التغير في نطق الاسم، بيد أني أود قبل عرضها أن أشير إلى أمر مثير للدهشة، وهو أن صوت الـ(ح)، الذي لا يستطيع معظم الإسرائيليين هذه الأيام نطقه، واستبدلوا به صوت الـ(خ)، هو أحد الأصوات الحلقية الموجودة في اللغة العبرية القديمة، وفي معظم اللغات السامية، ومن بينها العربية.
وتتميز اللغات السامية، التي ترجع نسبتها إلى سام ابن نوح، والتي تنتمي إليها اللغة العربية، واللغة العبرية القديمة، بثراء حصيلة الأصوات التي تنطق في منطقة الحلق، ونصفها بـ”الأصوات الحلقية“.
ويقسم علماء الأصوات الحلق إلى ثلاثة أجزاء (من أسفل إلى أعلى):
- أقصى الحلق (بالقرب من الحنجرة حيث ينطق صوت الهمزة (ء) والهاء (هـ)، وهما صوتان من أصوات العربية والعبرية القديمة)
- وسط الحلق (حيث ينطق صوت الحاء (ح) وصوت العين (ع)، وهما صوتان من أصوات العربية والعبرية القديمة)
- أدنى الحلق (أي أقرب جزء إلى أعلى، حيث ينطق صوت الخاء (خ)، وهو صوت من أصوات العربية والعبرية القديمة وصوت الغين (غ)، وهو صوت من أصوات العربية، لكنه لم يوجد في العبرية القديمة)
لغتان عبريتان:
ولكن، هل يتكلم الإسرائيليون الحاليون لغة عبرية مختلفة عن العبرية القديمة؟
يتكلم الإسرائيليون اليوم، خاصة المنحدرين من أصول أشكنازية، أي أوروبية، لغة مختلفة فعلا عن العبرية القديمة. وتوصف هذه اللغة الآن بـ”العبرية الحديثة“.
العبرية القديمة:
وقد ظلت العبرية القديمة، التي تعرف أيضا بعبرية التوراة، منذ ظهورها في القرن العاشر قبل الميلاد لغة لليهود. وكانت كذلك لغة الحياة اليومية، ولغة النصوص الدينية والشعر وتسجيل الأحداث التاريخية. وكانت لغة غنية بالأصوات الحلقية، بوصفها لغة سامية. لكن نطاق هذه اللغة انحسر بعد ذلك إلى مجال الطقوس الدينية في القرن الثالث قبل الميلاد، حينما حلت اللغة الآرامية محلها لغة للحياة اليومية.
ثم ازداد انحسار استخدامها في النصوص والطقوس الدينية، ولم تعد لغة للحياة اليومية، في الفترة ما بين القرن السادس وحتى القرن الثالث عشر الميلادي.
العبرية الحديثة:
أما العبرية الحديثة، فيرتبط إحياؤها في القرن التاسع عشر الميلادي وبدايات القرن العشرين بالحركة الصهيونية ارتباطا وثيقا. إذ كانت الصهيونية تسعى إلى توحيد الجماعات اليهودية التي هاجرت إلى فلسطين من أصقاع الأرض بإيجاد لغة حديثة توحدهم.
وكان هدف من تولوا إحياء اللغة هو الحفاظ على الهوية اليهودية بتحويل العبرية القديمة من لغة ذات دور ديني مقدس إلى لغة حياة يومية حديثة، مواكبة للمفاهيم المعاصرة.
ومن أبرز من تولوا هذا الإحياء إليعازر بن يهودا (١٨٥٨-١٩٢٢)، وهو عالم لغة وكاتب روسي يهودي، وكان ملما بالعبرية القديمة، واستفاد من معرفته بها في إحياء العبرية الحديثة. وأصبح يعرف فيما بعد بـ”أبو العبرية الحديثة“، وكان أول من ألف قاموسا للغة الوليدة.
وانتقل بن يهودا إلى العيش في القدس في فلسطين في عام ١٨٨١ خلال فترة الخلافة العثمانية. وكان يسعى إلى إيجاد لغة جديدة للتعامل في الشؤون اليومية، تحل محل اللغة ”اليديشية“ التي كانت لغة الحياة اليومية بالنسبة إلى كثير من المجموعات اليهودية في أوروبا الشرقية. ولتحل أيضا محل اللغات الأخرى كالروسية والبولندية وبعض اللغات السلافية التي كان يتكلمها اليهود الذين كانوا يعيشون في أوروبا آنذاك، ثم هاجروا إلى فلسطين.
وعمد بن يهودا ومن معه إلى تبسيط النظام الصوتي للغة العبرية الحديثة لجعلها أكثر سهولة للناطقين المنحدرين من خلفيات لغوية متنوعة. وأدى ذلك إلى التغافل عن بعض الأصوات الحلقية أو حذفها، نظرا لصعوبتها بالنسبة إلى اليهود الناطقين بالروسية والألمانية والبولندية واللغات السلافية.
واتخذت حركة إحياء اللغة العبرية خطوات عملية لتعميم اللغة الجديدة في التعليم، ففرضت استخدامها في المدارس حتى يتربى الجيل الأصغر عليها تحدثا وكتابة بطلاقة.
وبدأت تستخدم كذلك في نشر عدد من الصحف والكتب والمجلات، وشجع هذا على استخدامها في الحياة اليومية.
وأصبحت اللغة العبرية بعد فترة لغة حية يتحدثها الناس، حتى بلغ عدد الناطقين بها بوصفها ”لغتهم الأم“ اليوم في إسرائيل أكثر من ستة ملايين. وأضحت تستخدم في وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية، بعد أن كانت لغة شبه ميتة.
آثار اليديشية في العبرية الحديثة:
ولا ريب أن بن يهودا ومن ساعده في إحياء اللغة العبرية تأثروا بلغات البلدان التي كانوا يعيشون فيها، وفي مقدمتها اللغة اليديشية، ثم الألمانية والروسية والبولندية.
وقد ظهرت اللغة اليديشية، وهي لغة جرمانية وليست لغة سامية، في القرن التاسع الميلادي. وكانت خليطا من بعض لهجات اللغة الألمانية، وعناصر من العبرية القديمة والآرامية واللغات السلافية. وكانت هي لغة الحياة اليومية في مجتمعات الأشكناز اليهودية في شرق أوروبا ووسطها، وفي أمريكا الشمالية.
وكانت اليديشية هي اللغة الأم لكثير من أتباع الحركة الصهيونية. كما كانت اللغة الروسية أو البولندية اللغة الأم لبعضهم الآخر. وقد تأثر هؤلاء جميعا، بلا ريب، بأنظمة تلك اللغات الصوتية حينما تعلموا اللغة العبرية الجديدة.
ولا تزال اللغة اليديشية مستخدمة حتى الآن، إلى جانب العبرية الحديثة، بين أفراد بعض الجماعات الدينية، مثل الحسيديم اليهودية (وهم أتباع حركة إحياء دينية روحية)، والحريديم (اليهود الأورثوذكس المتطرفون).
مزيج صوتي من عدة لغات:
أدت نشأة اليهود الأوائل من أتباع الحركة الصهيونية، وكذلك اليهود الأشكناز، في ظل لغات مختلفة، مثل اليديشية والألمانية والروسية والبولندية، بوصفها لغاتهم الأم، إلى تشكيل النظام الصوتي للغة العبرية الحديثة الوليدة، وهو ما يهمنا هنا، بحيث أصبح مزيجا من عدة عناصر صوتية من العبرية القديمة، ومن اليديشية، ومن لغات أوروبية أخرى.
وهذا المزيج ذاته يعكس، بلا ريب، فسيفساء الخلفيات اللغوية المتنوعة لليهود في العالم آنذاك.
ولو ألقينا نظرة سريعة على النظام الصوتي للغة اليديشية، وهي أكثر تلك اللغات تأثيرا في العبرية الحديثة، لوجدنا أنها ساهمت في تغيير نطق صوتين فيها هما صوت الـ(ح) وصوت الـ(ع).
لقد بقي الحرفان اللذان يرمزان إلى هذين الصوتين في الأبجدية العبرية كما هما، لكن نطقهما اعتوره التغيير. فأصبح صوت (ح) ينطق (خ)، وأصبح صوت (ع) ينطق (ء)، كما حدث في:
(ح) = (خ):
- (حماس) التي أصبحت نطقا (خماس)
- (حلاڤ = حليب) التي أصبحت (خلاڤ)
- (ليحم = خبز) التي أصبحت (ليخم)
- (حَخْمَا = حكمة) التي أصبحت (خَخْمَا)
- (حَييم – حياة) التي أصبحت (خَييم)
(ع) = (ء):
- (عِڤريت – عبرية) التي أصبحت نطقا (إڤريت)
- (عَايِن = عين) التي أصبحت نطقا (أيِن)
- (عنان = سحابة) التي أصبحت نطقا (أنان)
- (عناڤ = عنب) التي أصبحت نطقا (أناڤ)
- (عامود = عامود) التي أصبحت نطقا (أمود)
نطق اليهود الشرقيين والفلسطينيين:
أدى فقد هذين الصوتين في العبرية الحديثة إلى صعوبة نطقهما بالنسبة إلى الإسرائيليين المنحدرين من أصول أشكنازية، سواء في الكلمات العبرية القديمة، أم في الكلمات المقترضة من العربية. وهم لذلك يضطرون إلى تغييرهما، كما بينت.
لكن اليهود الشرقيين، مثل المزراحيين، والسفارديم، ما زالوا يحافظون على نطق الأصوات الحلقية.
كما لا يجد الفلسطينيون، مسلمين ومسيحيين، أي صعوبة في نطق الأصوات الحلقية. ويرجع ذلك إلى أن لغتهم الأم – العربية – لغة سامية تستخدم فيها الأصوات الحلقية منذ قرون.
الأشكناز ليسوا ساميين:
لا يواجه اليهود المنتمون إلى أصول شرقية إذن، ولا الفلسطينيون، أي صعوبة في نطق الكلمات التي تشتمل على أصوات حلقية، خاصة صوتي (ح) و(ع)، لأنهم جميعا إما نشأوا وتربوا على سماع واكتساب لغة سامية هي لغتهم الأم، وإما لأنهم فعلا ينحدرون من أصول سامية.
أما اليهود الأشكناز، الذين عاشوا وترعرعوا في شرق أوروبا ووسطها، فقد نشأوا على سماع لغات غير سامية، بعضها جرماني، وبعضها الآخر سلافي. ولذلك يواجهون صعوبة في نطق بعض الأصوات الحلقية.
وبتضافر هذه الأدلة جميعا، العلمي والتاريخي واللغوي، تتهاوى دعوى سامية اليهود الأشكناز، ويسقط سيف معاداة السامية المسلط على كل من ينتقد إسرائيل أو أحد ساستها.
(هذه المقالة نشرت في مجلة العربي الكويتية في عدد يوليو ٢٠٢٥، وهذا رابطها: https://alarabi.nccal.gov.kw/Home/Article/27423)
مرتبط
اكتشاف المزيد من أَسْرُ الْكلام
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



